Translate

الاثنين، 29 مايو 2023

نظرة عامة للحمي


نظرة عامة للحمي

الحمَّى هي ارتفاع مؤقت في درجة حرارة الجسم. وهي جزء واحد من الاستجابة الكلية التي يصدرها الجهاز المناعي في الجسم. وعادةً ما تحدث الحمى بسبب عدوى أو التهاب.

قد يشعر معظم الأطفال والبالغين بالانزعاج بسبب الحمى. لكنها في الغالب ليست مدعاةً للقلق. أما بالنسبة إلى الرضع، فالحمى ولو بارتفاع طفيف في درجات الحرارة تعني الإصابة بعدوى أو التهاب خطير.

عادة ما تنتهي الحمى خلال بضعة أيام. ويمكن استخدام عدد من الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لخفض درجة الحرارة. لكنك لست مضطرًا إلى معالجة الحمى إذا لم تكن تسبب انزعاجًا.

الأعراض

تختلف درجات حرارة الجسم بشكل طفيف من شخص إلى آخر وفي أوقات مختلفة من اليوم. حُدِّد متوسط قياس درجة الحرارة تقليديًا بأنه 37 درجة مئوية (98.6 فهرنهايت). يُشار إلى درجة الحرارة التي تُقاس باستخدام مقياس حرارة يُستخدم بالفم وتصل إلى 37.8 درجة مئوية (100 درجة فهرنهايت) أو أكثر على أنها حُمّى.

قد تتضمن مؤشرات الحمى وأعراضها الأخرى، اعتمادًا على سبب الحمى، ما يلي: التعرُّق

القشعريرة والارتجاف

الصداع

آلام في العضلات

فقدان الشهية

سهولة الاستثارة

الجفاف

الضعف العام

قياس درجة الحرارة

يمكنك قياس درجة الحرارة بالاختيار من بين عدة أنواع من مقاييس الحرارة، بما في ذلك مقياس الحرارة عن طريق الفم والمستقيم والأذن (طبلة الأذن) والجبهة (الشريان الصدغي).

وتقدم أجهزة قياس الحرارة عن طريق الفم والمستقيم عادة القياس الأكثر دقة لدرجة حرارة وسط الجسم. ورغم سهولة استخدام مقياس الحرارة عن طريق الأذن أو الجبهة، فإن قياسات درجة الحرارة التي تقدمها تكون أقل دقة.

تكون درجة حرارة المستقيم في الرضع أكثر دقة إلى حد ما إذا كان ذلك ممكنًا. عند إبلاغ الطبيب بدرجة الحرارة، يجب إبلاغه بقراءة درجة الحرارة ونوع مقياس الحرارة المُستخدم.

متى يجب زيارة الطبيب

قد لا تكون الحمى في حد ذاتها مدعاةً للقلق، أو سببًا لاستشارة الطبيب. لكن توجد بعض الحالات التي يجب عليك فيها طلب المشورة الطبية لرضيعك أو طفلك أو نفسك.

الرضع والأطفال الصغار

تستدعي الحمى القلق بصفة خاصة عندما تصيب الرضع والأطفال الصغار. وينبغي استشارة الطبيب عندما يكون طفلك: عمره أقل من 3 أشهر وكانت درجة حرارته من المستقيم 38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت) أو أكثر.

عمره يتراوح بين 3 و 6 أشهر وسجلت درجة حرارته من المستقيم أكثر من 38.9 درجة مئوية (102 درجة فهرنهايت)، أو كانت درجة حرارته منخفضة ولكنه يبدو عصبيًا أو في حالة خمول أو لا يشعر بالراحة.

عمره ما بين 7 و 24 شهرًا وسجلت درجة حرارته من المستقيم أعلى من 38.9 درجة مئوية (102 درجة فهرنهايت) واستمرت لأكثر من يوم واحد دون ظهور أي أعراض أخرى. وإذا ظهرت على طفلك أي مؤشرات وأعراض أخرى، مثل سيلان الأنف أو السعال أو الإسهال، يمكنك استشارة الطبيب في أسرع وقت.

الأطفال

ربما لا يوجد سبب يدعو للقلق إذا كان طفلك مصابًا بالحمى ولكنه يبدي استجابة. وتعني الاستجابة أنه يتواصل معك بالعين ويستجيب لتعبيرات وجهك وصوتك. وربما يشرب طفلك أيضًا السوائل ويلعب.

اتصل بالطبيب عندما يكون طفلك: خاملاً أو مضطربًا أو يتواصل معك بصريًا بشكل ضعيف.

عصبيًا أو يتقيأ بشكل متكرر أو يشعر بصداع شديد أو التهاب الحلق أو آلام في المعدة أو لديه أي أعراض أخرى تسبب ألمًا شديدًا.

مصابًا بالحمى بعد تركه في سيارة ساخنة. اطلب الرعاية الطبية على الفور.

مصابًا بحمى مستمرة لأكثر من ثلاثة أيام.

مصابًا بنوبة صرع مصاحبة للحمى. يجب الاتصال بالرقم 911 في الولايات المتحدة أو رقم الطوارئ المحلي لديك إذا استمرت نوبة الصرع لأكثر من خمس دقائق أو لم يتعافَ الطفل بسرعة.

اطلب من الطبيب المعالج للطفل تقديم إرشادات للحالات الخاصة، كأن يكون الطفل مصابًا بمشكلات في الجهاز المناعي أو مصابًا بمرض موجود سابقًا.

البالغون

اتصل بالطبيب إذا بلغت درجة حرارتك 39.4 درجة مئوية (103 فهرنهايت) أو أعلى. واطلب العناية الطبية فورًا إذا صاحبت الحمى أي من المؤشرات أو الأعراض التالية: صداع شديد

طفح جلدي

حساسية غير معتادة للضوء الساطع

تيبس الرقبة والشعور بألم عند ثني الرأس للأمام

ارتباك ذهني أو تصرفات غريبة أو تغير في طريقة الكلام

قيء مستمر

صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر

ألم في البطن

ألم مصاحب للتبول

تشنجات أو نوبات صرع

الأسباب

تعبر درجة حرارة الجسم عادةً عن التوازن بين إنتاج الحرارة وفقدها. ويحتوي الدماغ على منطقة تسمى الوطاء -ويطلق عليها أيضًا منظم حرارة الجسم- مهمتها مراقبة هذا التوازن. وحتى إذا كنت بحالة صحية جيدة، فإن درجة حرارة جسمك تتفاوت تفاوتًا طفيفًا على مدار اليوم. فقد تقل في الصباح وتزداد بعد الظهيرة وفي المساء.

عندما يستجيب الجهاز المناعي لمرض ما، فمن الممكن أن يرفع الوطاء درجة حرارة الجسم. ويؤدي هذا إلى إطلاق عمليات معقدة تنتج قدرًا أكبر من الحرارة وتمنع فقد هذه الحرارة. والرجفة التي قد تشعر بها هي من الطرق التي ينتج بها الجسم الحرارة. وعندما تلتف في بطانية بسبب شعورك بالقشعريرة، فإنك بهذا تساعد جسمك على الاحتفاظ بالحرارة.

يمكن أن حالات الحُمى -التي لا تزيد درجة الحرارة فيها عن 104 درجة فهرنهايت (40 درجة مئوية) التي تكون مصاحبة للعدوى الفيروسية كالإنفلونزا- الجهاز المناعي على مقاومة المرض، وهي ليست ضارة في العموم.

قد تنتج الحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم عن: عدوى فيروسية

عدوى بكتيرية

الإنهاك الحراري

حالات التهابية معينة مثل التهاب المفاصل الروماتويدي؛ وهو التهاب يصيب بطانة المفاصل (الغشاء الزليلي)

ورم سرطاني (خبيث)

بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية والأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو نوبات الصرع

بعض التطعيمات مثل لقاح الخناق والكزاز والسعال الديكي اللاخلوي، أو لقاح المكورات الرئوية، أو لقاح كوفيد

المضاعفات

الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بنوبة مرضية تحدث أثناء الحمى (نوبة حموية). وحوالي ثلث الأطفال الذين يصابون بنوبة حمى واحدة يُتوقع أن يصابوا بنوبة أخرى، في الغالب خلال الاثني عشر شهرًا التالية.

قد تنطوي النوبة الحموية على فقدان الوعي أو اهتزاز الأطراف على جانبي الجسم أو التفاف العينين إلى الوراء أو تصلب الجسم. وعلى الرغم من كونها مقلقة للوالدين، فإن الغالبية العظمى من النوبات الحموية لا تسبب آثارًا دائمة.

في حال حدوث نوبة صرع: ضع طفلك على جانبه أو بطنه على الأرض

أزِل أي أجسام حادة بالقرب من طفلك

اخلع ملابسه الضيقة

احمل طفلك لمنع إصابته

لا تضع أي شيء في فم طفلك ولا تحاول إيقاف نوبة الصرع

اتصل برقم 911 في الولايات المتحدة أو رقم الطوارئ المحلي إذا استمرت النوبة لأكثر من خمس دقائق أو إذا لم تظهر على طفلك مظاهر تعافٍ بعد نوبة الصرع

اذهب إلى غرفة الطوارئ أو اطلب خدمات الرعاية العاجلة إذا كانت هذه هي النوبة الحموية الأولى لطفلك.

إذا لم يكن طفلك بحاجة إلى رعاية طارئة، يجب زيارة الطبيب المعالج لطفلك في أقرب وقت ممكن لإجراء مزيد من التقييم.

الوقاية

بإمكانك حماية نفسك من الإصابة بالحُمى عن طريق الحد من التعرُّض للأمراض المُعدية. إليك بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في ذلك: احصل على اللقاح على النحو الموصى به للأمراض المُعدية، ومنها على سبيل المثال الأنفلونزا وكوفيد 19.

اتبع إرشادات الصحة العامة التي توصيك بضرورة ارتداء الكمامات والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

اغسل يديك باستمرار وعلِّم أطفالك أن يفعلوا الشيء نفسه، خصوصًا قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض وبعد قضاء بعض الوقت في مكان عام مزدحم أو مع شخص مريض وبعد مداعبة الحيوانات وأثناء التنقل في وسائل النقل العام.

علِّم أطفالك طريقة غسل أيديهم جيدًا، وذلك بتغطية كلتا اليدين بالكامل بالصابون وشطفهما جيدًا تحت الماء الجاري.

احمل مطهر يد معك تحسبًا للأوقات التي لا تتمكَّن فيها من غسل يديك بالماء والصابون.

حاول تجنب لمس الأنف أو الفم أو العينين، لأنها الطرق الرئيسية التي يمكن أن تسبَّب دخول الفيروسات والبكتيريا جسمك وحدوث العدوى.

غطِّ فمك عند السعال وأنفك عند العطس، وعلِّم أطفالك أن يفعلوا الشيء نفسه. وإن أمكن، ابتعد عن الآخرين واستخدم مرفقك عند السعال أو العطس لتجنب انتقال الجراثيم إليهم.

تجنَّب مشاركة الأكواب وزجاجات المياه وأواني الطعام مع أطفالك.

===💥💥💥💥💥💥== 

    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة 

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/9/93/Clinical_thermometer_38.7.JPG
    An analog ميزان حرارة طبي showing a temperature of 38.7 °م or 101.7 °ف
    تسميات أخرى السخونية، الاستجابة الحموية، الحموية
    معلومات عامة
    الاختصاص أمراض معدية، طب الأطفال
    من أنواع علامة سريرية
    الأسباب
    الأسباب الفيروسات، البكتيريا وزيادة في معدل درجة حرارة الجسم البشري
    المظهر السريري
    الأعراض الأولية: الرعشة، شعور بالبرد، نفضان
    اللاحقة: تورد، تعرق
    المضاعفات نوبة حموية
    الإدارة
    التشخيص درجة الحرارة > بين 37.5 و 38.3 °م (99.5 و 100.9 °ف)
    العلاج بناءً على السبب الأساسي للحمى
    أدوية
    إيبوبروفين، باراسيتامول (acetaminophen)
    حالات مشابهة فرط الحرارة
    الوبائيات
    انتشار المرض شائع
    التاريخ
    وصفها المصدر الموسوعة السوفيتية الأرمينية، والموسوعة الكتابية للأرشمندريت نيكيفور
    ‏، وقاموس بروكهاوس وإفرون الموسوعي الصغير
    ‏، وقاموس بروكهاوس وإفرون الموسوعي 

 undefined
    الحمى أو الحرارة أو السخونية هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي، وذلك نتيجة ارتفاع درجة حرارة منظم حرارة الجسم الموجود في منطقة تحت المهاد والذي يُعرف باسم نقطة التضبيط. حيث يُؤدي هذا الارتفاع إلي حث الجسم على الحفاظ على حرارته، وإنتاج المزيد من الحرارة حتي تتوافق مع مقدار الزيادة في نقطة التضبيط، فتتضيق أوعية الجلد لتقليل فقدان الحرارة مما يتسبب في الشعور بالبرد، ويزداد توتر العضلات والنفض أحيانًا مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الجسم للحرارة، وعندما تعود درجة حرارة نقطة التضبيط إلى وضعها الطبيعي يسعى الجسم إلى فقد ما اكتسبه من حرارة ويحدث توسع في أوعية الجلد مما يؤدي إلى الشعور بالحر والتورد وقد يصاحبه حدوث تعرق. ونادراً ما تؤدي الحمى إلى نوبة حموية والتي تكون أكثر شيوعا في الأطفال صغار السن. تترواح درجة الحرارة الطبيعية من 37.5 و 38.3 °م (99.5 و 100.9 °ف) طبقا للمصادر الطبية المتعدد، حيث أنه لا يوجد اتفاق على الحد الأعلى لدرجة الحرارة الطبيعية، وعادة لا تزيد الحمى عن 41 - 42 درجة مئوية.تتسبب العديد من الحالات المرضية في الحمى، وتتراوح هذه الأمراض في خطورتها من بسيطة إلى مهددة للحياة، ومن بين مسببات الحمى حالات العدوى البكتيرية والفيروسية والطفيلية، مثل نزلات البرد وعدوى المسالك البولية والتهاب السحايا والملاريا والتهاب الزائدة الدودية. كما تشمل أسباب الحمى غير المعدية كل من التهاب الأوعية الدموية، التخثر الوريدي العميق، وبعض الأدوية الطبية والسرطان وغيرها.
    تختلف الحمى عن فرط الحرارة في أن فرط الحرارة يتمثل في زيادة درجة حرارة الجسم فوق درجة حرارة نقطة التضبيط، إما بسبب زيادة في إنتاج الحرارة أو نقص في فقدانها.
    لا تتطلب الحمى في حد ذاتها أدوية لخفض الحرارة بشكل عام، غير أنه قد يكون علاج الألم والالتهابات المرتبطين بالحمى مفيدًا في مساعدة الشخص على الراحة. ومن بين الأدوية التي قد تساعد في ذلك بجانب مساعدتها في خفض الحرارة الإيبوبروفين والباراسيتامول (الأسيتامينوفين). كما أن بعض التدابير المعتادة كمادات الماء البارد على الجبهة أو الاستحمام بماء الدافئ قليلاً قد تكون ليست مفيدة وقد تجعل الشخص ببساطة غير مرتاح. ويحتاج الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاثة أشهر إلى عناية طبية، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من مشاكل طبية خطيرة مثل نقص المناعة أو الأشخاص الذين يعانون من أعراض أخرى مصاحبة للحمى. أما فرط الحرارة فإنه في حد ذاته قطعا يتطلب العلاج.تُعتبر الحمى واحدة من أكثر العلامات الطبية شيوعا، حيث أنها تُمثل حوالي 30٪ من أسباب زيارات الرعاية الصحية من قبل الأطفال، كما تحدث الحمى في ما يصل إلى 75٪ من البالغين الذين يعانون من مرض خطير. وفي حين أن الحمى تُمثل آلية دفاعية مفيدة، إلا أن خوافض الحمى لا تؤدي إلى مضاعافات. ويُنظر إلى الحمى بقلق بالغ من قِبل أولياء الأمور وأخصائيي الرعاية الصحية بشكل أكبر مما تستحق عادة، وهي ظاهرة تُعرف باسم رهاب الحمى.
    الأعراض والعلامات المصاحبة للحمى
    مايكل أنشر ، «الفتاة المرضية» ، 1882 ، متحف ستاتينس لكونست
    عادة ما يُصاحب الحمى سلوك المرض، والذي يتمثل في الخمول والاكتئاب وفقدان الشهية والنعاس وفرط التألم وعدم القدرة على التركيز.
    هذا بالإضافة إلى احتمالية وجود أعراض وعلامات قد تساعد الطبيب على تحديد سبب الحمى، وتختلف هذه الأعراض والعلامات بحسب سبب الحمى وبحسب الجهاز المصاب، وعند حدوث الحمى لفترة طويلة في ظل غياب للأعراض والعلامات التي تساعد على تحديد سبب هذه الحمى يُطلق عليها حمي مجهولة المنشأ.
    التشخيصتتراوح درجة الحرارة العادية للجسم البشري بحسب أماكن القياس والمجال المرجعي، وتُعتبر درجة الحرارة المركزية (التي يُمكن قياسها عبر المستقيم) أكثر دقة من درجة الحرارة الطرفية (التي يمكن قياسها من تحت الإبط).
    ومن المتفق عليه عمومًا أنه يُمكن الجزم بوجود حمى إذا كانت درجة حرارة الجسم المرتفعة ناتجة ارتفاع في درجة نقط التضبيط وأن تكون: درجة الحرارة المُقاسة من فتحة الشرج ≥ 37.5–38.3 °م (99.5–100.9 °ف)
    درجة الحرارة المُقاسة من الفم ≥ 37.7 °م (99.9 °ف) درجة الحرارة المُقاسة من الإبط أو الأذن ≥ 37.2 °م (99.0 °ف)
    يتراوح نطاق درجة حرارة الجسم الطبيعية في البالغين بحسب مكان القياس، فنالنسبة للفم تتراوح بين 33.2–38.2 °م (91.8–100.8 °ف)، وللمستقيم بين 34.4–37.8 °م (93.9–100.0 °ف)، وللأذن بين 35.4–37.8 °م (95.7–100.0 °ف) ، وللإبط بين 35.5–37.0 °م (95.9–98.6 °ف). ويُعرف مرجع هاريسون لأساسيات الطب الباطني الحمى على أنها ارتفاع درجة الحرارة المُقاسة من الفم في الصباح عن 37.2 م، أو ارتفاع درجة الحرارة المُقاسة من الفم بعد الظهر عن > 37.7م، حيث أن التغير الطبيعي المعتاد في درجة الحرارة اليومية هو نصف درجة مئوية .
    تختلف درجة حرارة الجسم الطبيعية استنادا إلى العديد من العوامل، من بينها العمر والجنس والوقت (النهار والليل) ودرجة حرارة الجو ومستوى نشاط الفرد وغيرها، ولا يُعتبر كل ارتفاع في درجة الحرارة حمى، فعلى سبيل المثال فإن درجة حرارة الشخص السليم ترتفع عندما يمارس التمارين الرياضية ولا يُعتر هذا الرتفاع حمى لأن درجة حرارة نقطة التضبيط طبيعية ولم تتغير، وعلى النقيض فقد تُعتبر درجة الحرارة «العادية» حمى إذا كانت أعلى من الدرجة المعتادة بالنسبة لذات الشخص، فمثلا تقل قدرة كبار السن الضعفاء طبياً على توليد الحرارة وبالتالي قد تعتبر درجة 37.3 °م (99.1 °ف) بالنسبة لهم حمى في حين أنها طبيعية بالنسبة للراشدين الأصحاء.
    أنماط الحمى
    أنماط الحمى المختلفة:
    A= الحمى المستمرة
    B=حمى تستمر بشكل مفاجئ في الظهور والزوال
    C= الحمى المترددة
    D= الحمى المتقطعة
    E= الحمى المتموجة
    F= الحمى الراجعة
    يُمكن لنمط الحمى أن يوحي أو يشير أحيانًا إلى تشخيص سبب الحمى: الحمى المستمرة: تظل درجة الحرارة أعلى من المعدل الطبيعي طوال اليوم وتتقلب بما لا يزيد عن 1 درجة مئوية طوال اليوم، ومن أسباب هذا النمط الالتهاب الرئوي الفصي، حمى التيفوئيد، التهاب السحايا، التهاب المسالك البولية والحمى النمشية. وقد تُظهر حمى التيفوئيد نمطًا مميزا بارتفاع تدريجي في الحرارة يليه فترة من الثبات.
    الحمى المتقطعة: يحدث ارتفاع درجة الحرارة لفترة معينة، ثم تعود درجة الحرارة إلى طبيعتها، ومن أسباب هذا النمط الملاريا، داء الليشمانيات الحشوي، تقيح الدم والإنتان . فيما يلي أنواع حمى الملاريا:
    حمى الوِرد: تحدث نوبات الحمى يوميًا (دورية كل 24 ساعة) لبضع ساعات، هي نموذجية في حالة الإصابة بالمتصورة النولسية.
    حمى الغب: تحدث نوبات الحمى بعد فاصل زمني مدته يومين (دورية كل 48 ساعة)، وهي نموذجية في حالة الإصابة بالمتصورة النشيطة والمتصورة البيضية.
    حمى الربع: تحدث نوبات الحمى بعد فاصل زمني مدته ثلاثة أيام (دورية كل 72 ساعة)، وهي نموذجية في حالة الإصابة بالمتصورة الوبالية.
    الحمى المترددة: تظل درجة الحرارة أعلى من المعدل الطبيعي طوال اليوم وتتقلب ما يزيد عن 1 درجة مئوية طوال اليوم،،ومن أسباب هذا النمط التهاب الشغاف المعدي، داء البروسيلات.
    حمى بل-إيبشتاين: نوع معين من الحمى مصاحب لسرطان الغدد الليمفاوية (لمفوما هودجكين)، حيث ترتفع درجة الحرارة لمدة أسبوع ثم تنخفض في الأسبوع التالي وهكذا، ومع ذلك فإن هناك جدل حول حقيقة وجود هذا النمط بالفعل.
    الحمى المفرطة (السخونية المفرطة)تُمثل الحمى المفرطة أو السخونية المفرطة (والذي يدل عليها المصطلح) ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم تُحدده بعض المصادر الطبية على أنه زيادة في درجة حرارة الجسم أكبر من أو تساوي 40.0 أو 41.5 °م (104.0 أو 106.7 °ف) وتُعتبر الحمى المفرطة حالة طبية طارئة، حيث أنها قد تشير إلى وجود حالة خطيرة كامنة خلفها، أو تؤدي إلى مشاكل خطيرة منها تلف الدماغ والوفاة. ويُعتبر النزف داخل الجمجمة هو السبب الأكثر شيوعًا للحمى المفرطة، وتشمل الأسباب المحتملة الأخرى كل من الإنتان، داء كاواساكي، متلازمة مضادات الذهان الخبيثة، جرعة المخدرات الزائدة، متلازمة السيروتونين، وعاصفة الغدة الدرقية .ًُتُعد العدوى هي السبب الأكثر شيوعًا في حدوث الحمى، ولكن كلما ارتفعت درجة الحرارة كلَّما أصبحت الأسباب الأخرى أكثر شيوعًا. وتشمل أسباب العدوى المُرتبطة بالحمَّى المفرطة كل من الطفح الوردي، والحصبة، وعدوى الأمعاء الفيروسية. وقد وُجد أن التبريد القوي والسريع إلى أقل من 38.9 °م (102.0 °ف) يُحسن من فرص النجاة. ويُلاحظ أن الحمى المفرطة تختلف عن فرط الحرارة في حالة الحمى المفرطة فإن آليات تنظيم درجة حرارة الجسم هي التي تؤدى إلي رفع درجة حرارة الجسم فوق درجة الحرارة العادية (لتتوافق مع الارتفاع الموجود في نقطة التضبيط)، ومن ثم تولد حرارة لتصل إلى نفس درجة الحرارة في نقطة التضبيط، أما في حالة فرط الحرارة فإن درجة حرارة الجسم ترتفع فوق درجة الحرارة في نقطة الضبط ويكون هذا الارتفاع بسبب مصدر خارجي.
    فرط الحرارةيُعد فرط الحرارة مثال على ارتفاع درجة حرارة الجسم دون وجود حمى، وهذا الارتفاع يحدث نتيجة عدد من الأسباب من بينها ضربة الشمس، ومتلازمة مضادات الذهان الخبيثة، وفرط الحرارة الخبيث، والمنشطات مثل الأمفيتامينات والكوكايين، ومتلازمة السيروتونين .
    التشخيص التفريقي
    تُمثل الحمى عرض شائعة للعديد من الحالات المُرضية: الأمراض المعدية مثل الأنفلونزا، فيروس نقص المناعة البشرية، الملاريا، الإيبولا، كثرة الوحيدات العدوائية، الالتهاب المعدي المعوي، داء لايم، حمى الضنك
    التهابات الجلد المختلفة مثل الدمامل، الخراج
    الأمراض المناعية مثل الذئبة الحمامية، الساركويد، داء الأمعاء الالتهابي، مرض كاواساكي، داء ستيل البادئ في البالغين، التهاب الشريان ذو الخلايا العملاقة، ورام حبيبي، التهاب الغضاريف الناكس، التهاب الكبد بالمناعة الذاتية، والتهاب الغضاريف الناكس
    تلف الأنسجة مثل الذي يحدث في نوبات انحلال الدم، والجراحة، والاحتشاء، ومتلازمة الهرس، وانحلال الربيدات، والنزيف المخي وغيرها.
    التفاعل الحادث نتيجة نقل دم مع فصيلة غير متوافقة
    السرطان، وأكثر شكاله شيوعا سرطان الكلية، ابيضاض الدم والأورام اللمفاوية
    اضطرابات التمثيل الغذائي مثل النقرس، البرفيريا، واضطرابات التمثيل الغذائي الوراثية مثل مرض فابري
    وتُسمى الحمى المستمرة والمتكررة والتي لا يمكن تفسير حتى بعد إجراء فحوصات سريرية بالحمى مجهولة المنشأ.
    الفيزيولوجيا المرضية
    تتحكم منطقة تحت المهاد في تنظيم درجة حرارة الجسم، وتُؤدي مسببات الحمى (والتي تسمى بيروجينات) إلى إطلاق مادة البروستاجلاندين E2، حيث تستهدف هذه المادة منطقة تحت المهاد فتؤثر على تنظيم حرارة الجسم متسببة زيادة درجة حرارة الجسم لتتوافق من درجة الحرارة الجديد.
    تُشبه طريقة عمل تحت المهاد الترموستات إلى حد كبير، وفي الحالة العادية يكون هذه الترموستات مضبوطا على درجة حرارة الجسم العادية وبالتالي ينظم تحت المهاد درجة حرارة الجسم لتظل ضمن المدى الطبيعي، أما في حالة الحمى فإن مسببات الحمى تؤدي إلى رفع درجة هذا الترموستات إلى درجة أعلى، مما يتطلب من الجسم أن يحافظ على حرارته حتي يصل إلى هذه الدرجة الجديدة، ومن ثم يحدث تضيق في الأوعية الطرفية بالجلد مما يقلل من فقدان الحرارة عن طريق الجلد مسببا الشعور بالبرد، فيما يزيد النورإبينفرين من توليد الحرارة في الأنسجة الدهنية البنية، ويزداد توتر العضلات فيزداد معدل الأيض الأساسي لها،
    وفي حالة ما إذا كانت هذه التدابير غير كافية لرفع درجة حرارة الجسم لتتوفق مع درجة الحرارة الجديدة لنقطة التضبيط الموجودة في منطقة تحت المهاد ، فإن العضلات تبدأ في الارتعاد حيث تعمل حركات العضلات على إنتاج مزيد من الحرارة، والعكس بالعكس فعندما تنخفض درجة الحرارة في نقطة التضبيط مرة أخرى وتعود إلى حالتها الطبيعية (إما بشكل تلقائي أو بتناول الدواء) فإنه يحدث توسع في الأوعية الجلدية، وتوقف الارتعاد وانتاج الطاقة، ويستخدم الجسم التعرق لخفض درجة حرارته إلى الدرجة الطبيعية.
    هذا على العكس من فرط الحرارة الذي تكون فيه درجة حرارة نقط التضبيط طبيعية
    ولا يوجد أثر لمسببات الحمى (بيروجينات)، ويكون سبب فرط الحرارة أمرا خارجا عن آليات وإرادة الجسم، بسبب حرارة البيئة الزائدة أو بسبب الإفراط في إنتاج الحرارة من الجسم.
    وتُعتبر ضربة شمس أحد أهم الأمثلة على فرط الحرارة، حيث يحدث ارتفاع في درجة حرارة الجسم نتيجة الحر الشديد في البيئة المحيطة، كما قد يحدث فرط الحرارة كرد فعل سلبي عند تناول المخدرات، ويمكن تمييز الحمى عن فرط الحرارة بالظروف المحيطة (كالبيئة الحارة) وبالاستجابة للأدوية المضادة للحمى.
    البيروجيناتالبروجين (مسبب الحمى) هو المادة التي تسبب في حدوث الحمى، وهي مادة قد تكون داخلية أو خارجية عن الجسم، ويُعتبر عديد السكاريد الشحمي الموجود في الجدار الخلوي للبكتيريا سلبية الغرام
    مثالًا على البيروجينات الخارجية، ويترواح توليد الحمى بحيث أنه في بعض الحالات الشديدة تقوم البيروجينات البكتيرية المعروفة باسم المستضد الفوقي بالتسبب في حدوث حمى سريعة وخطيرة.
    إطلاق البروستاغلاندين E2
    يتولد البروستاغلاندين E2 من مسار حمض الأراكيدونيك، ويتوسط هذا المسار (من حيث صلته بالحمى) إنزيم الفسفوليباز، السيكلوأكسجيناز-2 (COX-2) ، وبروستاغلاندين E2 سينسيز.
    يُعتبر البروستاغلاندين E2 هو الوسيط النهائي للحمى (الاستجابة الحمية)، حيث أن درجة حرارة الجسم ستظل مرتفعة حتى يتوقف وجود البروستاغلاندين الذي يعمل على الخلايا العصبية الموجودة في تحت المهاد، وتؤدي إشارات الحمى المرسلة إلى تحفيز الجهاز العصبي الودي، الذي يعمل على توليد الحرارة وتضييق الأوعية الجلدية لتقليل فقد الحرارة من سطح الجسم.
    تحت المهاد
    يقوم المخ بتنسيق آليات المؤثرات الحرارية عبر الجهاز العصبي اللاإرادي أو المراكز المحركة الأساسية للارتعاد. ويشمل ذلك: زيادة إنتاج الحرارة عن طريق زيادة توتر العضلات والارتعاد والهرمونات مثل الإيبينيفرين
    منع فقدان الحرارة عن طريق تضيق الأوعية .
    وفي الرضع قد يُحفز الجهاز العصبي اللاإرادي الأنسجة الدهنية البنية لإنتاج الحرارة (توليد الحرارة غير المصاحبة للمجهود)، ويُساهم ارتفاع معدل ضربات القلب (طبقا لقاعدة ليبرمايستر) وتضيق الأوعية في زيادة ضغط الدم أثناء الحمى.
    التعامل مع الحمىلا يجب بالضرورة علاج الحمى في حد ذاتها، حيث أن معظم الناس يتعافون دون عناية طبية محددة، وعلى الرغم من حدوث الحمى أمر غير مرغوب فيه إلا أنها نادراً ما ترتفع إلى مستوى خطير حتى لو لم يتم علاجها، ويُجب لفت الانتباه إلى أن الأضرار التي تلحق بالدماغ عموما بسبب الحمى لا تحدث إلا بوصول درجة الحرارة إلى 42 درجة مئوية (107.6 °F)، ونادرا مما تجاوز الحمى (بدون علاج) درجة 40.6 درجة مئوية (105 °F). ولا يؤثر علاج الحمى في الأشخاص المصابين بالإنتان على النتائج.
    تدابير تحفظيةتدعم بعض الأدلة المحدودة استخدام الإسفنج أو غسل الطفل المصاب بالحمى بماء فاتر، كما أن استخدام مروحة أو تكييف قد يقلل إلى حد ما من درجة الحرارة ويزيد من الشعور بالراحة، وإذا وصلت درجة الحرارة إلى مستوى مرتفع للغاية (الحمى المفرطة) فإن الأمر يتطلب تبريدًا شديدًا (والذي يحدث ميكانيكياً بشكل عام عبر التوصيل الحراري عن طريق ملامسة العديد من مناطق الجسم أو الغمر المباشر في الماء المثلج). وبشكل عام ينصح الأطباء المصابين بالحفاظ على رطوبة كافية بزيادة تناول السوائل. ومن غير المعروف ما إذا كانت هذه الزيادة في تناول السوائل تحسن الأعراض أم تقصر من فترة أمراض الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد.
    الأدويةتسمى الأدوية التي تخفض الحمى بخوافض الحرارة (مضادات الحمى)، مثل إيبوبروفين الذي يُعتبر فعالا في خفض الحرارة لدى الأطفال. كما أنه أكثر فعالية من الأسيتامينوفين. يمكن استخدام الإيبوبروفين واسيتامينوفين بأمان معًا عند الأطفال المصابين بالحمى. وقد حدث تشكيك في فعالية عقار الاسيتامينوفين في الأطفال المصابين بالحمى. ويُعتبر الإيبوبروفين متفوق أيضًا على الأسبرين في حالة الأطفال المصابين بالحمى. بالإضافة إلى ذلك فإنه لا يُنصح باستخدام الأسبرين في الأطفال أو الشباب (الذين تقل أعمارهم عن 16 أو 19 حسب البلد) بسبب خطر متلازمة راي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حديث عبد الله بن عمر

أنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وهي حَائِضٌ، علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَسولَ اللَّ...